الشيخ عبد الله الصالحي النجف آبادي
382
فضائل القرآن الكريم وخواص سوره وآياته
قال الفضل : فذهبت إلى ذلك البيت فرأيت فيه موسى بن جعفر ، وهو قائم يصلّي ، فجلست حتّى قضى صلاته وأقبل إلي وتبسّم ، وقال : عرفت لما ذا حضرت ، أمهلني حتّى أصلّي ركعتين . قال : فأمهلته ، فقام وتوضّأ وأسبغ الوضوء ، وصلّى ركعتين وأتمّ الصلاة بحسن ركوعها وسجودها ، وقرأ خلف صلاته بهذا الحرز ، فاندرس وساخ في مكانه ، ولا أدري أأرض ابتلعته أم سماء اختطفته ، فذهبت إلى هارون وقصصت عليه القصّة ، قال : فبكى هارون الرشيد ثمّ قال : قد أجاره اللّه منّي . وروي عنه ( عليه السلام ) أنّه قال : من قرأ كلّ يوم بنيّة خالصة وطويّة صادقة ، صانه اللّه عن كلّ محذور وآفة ، وإن كانت به محنة خلّصه اللّه منها وكفاه شرّها ، ومن لم يحسن القراءة فليمسكه مع نفسه متبرّكاً به حتّى ينفعه اللّه به ، ويكفيه المحذور والمخوف ، إنّه ولي ذلك والقادر عليه ، الدعاء : " بسم اللّه الرحمن الرحيم ، اللّه أكبر ، اللّه أكبر ، اللّه أكبر أعلى وأجل ممّا أخاف وأحذر ، وأستجير باللّه - يقولها ثلاث مرّات - ، عزّ جار اللّه ، وجلّ ثناء اللّه ، ولا إله إلاّ اللّه وحده لا شريك له ، وصلّى اللّه على محمّد وآله . اللّهمّ احرسني بعينك التي لا تنام ، واكنفني بركنك الذي لا يرام ، واغفر لي بقدرتك ، فأنت رجائي ، ربّ كم من نعمة أنعمت بها عليَ قلّ لك عندها شكري ، وكم من بليّة ابتليتني بها قلّ لك عندها صبري ، فيا من قلّ عند نعمه شكري فلم يحرمني ، ويا من قلّ عند بليّته صبري فلم يخذلني ، ويا من رآني على الخطايا فلم يفضحني ، يا ذا المعروف الذي لا ينقضي أبداً ، يا ذا النعم التي لا تحصى عدداً ، صلّ على محمّد وآل محمّد . اللّهمّ بك أدفع وأدرأ في نحره ، وأستعيذ بك من شرّه ، اللّهمّ أعنّي على ديني بدنياي وعلى آخرتي بتقواي ، واحفظني فيما غبت عنه ، ولا تكلني إلى نفسي في ما حضرته ، يا من لا تضرّه الذنوب ولا تنفعه [ تنقصه ] المغفرة ، اغفر لي ما لا يضرّك ، وأعطني ما لا ينفعك ، إنّك أنت وهّاب ، أسألك فرجاً قريباً ، ومخرجاً رحيباً ، ورزقاً واسعاً ، وصبراً جميلاً ،